الشيخ أسد الله الكاظمي

178

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

في المسألة انّه قد ثبت بالاجماع والروايات عدم جواز بيع أم الولد ولم يفرق بين أمّ ولد الكافر والمسلم وثبت بالآية انه لا سبيل للكافر على المسلم واجمعوا على أنه يباع عليه وإذا لم يوجد راغب حيل بينهما إلى أن يوجد فيقهر على بيعه ان امتنع ودل عليه أيضا ما رواه الشيخ والكليني في المرفوع عن حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه ع ان أمير المؤمنين ع أتى بعبد ذمّي قد أسليم فقال اذهبوا به فبيعوه من المسلمين وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقروه عنده ولما حصل بين المستندين تعارض في المقام لزم الجمع أو الترجيح فيمكن الجمع بان يحال بينهما كما إذا لم يوحد راغب فإنه لم يوجد هنا أيضا من يجوز له شراء المستولدة المسلمة فينتظر بها وجود مشتر في الموضع الَّذي يصحّ الشراء أو موت المولى أو الولد أو بان يستسعى في قيمتها لتعتق لامتناع كل من البيع وابقائها في ملكه وكون القهر على العتق أو الحيلولة دائما اضرارا بالمولى وبالاستسعاء تحصل الحيلولة والتخلَّص من الرّقية وتعجيل ما يترقب من انعتاقها على ولدها فإذا لم تود ومات المولى عتقت من نصيب ولدها فبذلك يحصل الجمع بين الحقوق مع كون الاستسعاء واردا في مواضع عديدة أو بان تخصيص تخصص خ في الأدلَّة المانعة من البيع بغير ما نحن فيه لعدم عموم فيها يطمئن إليه بحيث يشمل موضع الكلام واستثناء كثير من المواضع منها واستحكام ما دل على منع بيع المسلمة على الكافر وعدم ابقائها في ملكه وعدم دليل على الاستسعاء هنا وكونه غالبا اضرارا بالمولى ولا دليل على جوازه ولامكان ان لا يفي كسبها بقيمتها فتبقى السلطة والسّبيل وكون الحيلولة غير قاطعة للسّبيل المنفى مط ولذا لا يكتفى بها في غير أمّ الولد ولمخالفة هذا القول للعامة ونسبته إلينا في ط والسّرائر ولما رواه ابن سعيد في النزهة فقال وفى كتاب اسحق روى عن جعفر عن أبيه ع ان عليّا كان يقول في أم ولد النصراني إذا أسلمت بيعت لسيّدها في قيمتها فالقول بذلك غير بعيد والتوقف في محلَّه وامّا وجه اعتاقها من بيت المال أو مجانا فتعارض سببي ايجاب البيع وتحريمه ولا يمكن اثباتهما ولا رفعهما لان رفع كل واحد انّما لثبوت الآخر فيلزم ثبوتهما هذا خلف فلم يكن عن ايجاب الاعتقاق محيص وان أدى إلى التخيير وهو قول نادر وضعفه ظاهر وحكى في التذكرة وجها ضعيفا للشافعي والأظهر عنده الحيلولة نعم يتجه القول باعتاقهم من بيت المال وفى تعينه مع الامكان نظر وليس ببعيد ولو كان الاسلام قبل الاستيلاد بان استولدها قبل ان تخرج من يده فهي أم ولد وجواز بيعها ح أولى منه للحكم به بعد الاسلام مع بآخره عنه فيستصحب حيث لم يعلم المعارض وحيث قلنا بالبيع ولم تبع عليه إلى أن مات عتقت من نصيب ولدها ولو رضيت ببقائها في ملك الكافر لم تجب عليه لعموم الدّليل وكون ذلك حقّ اللَّه سبحانه كما مال إليه الشهيد ره في غاية المراد وقطع به الشهيد الثاني في لك ولو اسلم موليها قبل ان تباع عليه فعلى قولي الشيخ يلزم ابقائها في ملكه لزوال المانع وعدم الدّليل على وجوب البيع ح وكذا على القول بالاستسعاء لتأخر العتق عن أداء القيمة والفرض عدمه نعم لو قلنا بأنها تعتق ثم تسعى في قيمتها كما نقل عن بعض العامة لم ترد إلى ملكه لتفرّد العتق وعدم عود الحرّ رقّا ولو أدت بعض قيمتها فالوجه أيضا ما ذكر لتوقف العتق على أداء الجميع إذ لا دليل على عتقها قبله أو صغيرة ثم استولده الكافر بعد البلوغ قبل ان تخرج من يده وهذه في حكم اسلامها عنده وحكى استثنائها في الرّوضة عن بعض الأصحاب وهذه في حكم تتصور مع سبق الاسلام الحكمي وتأخره كما أن الاسلام التحقيقي كك على ما سبق فإذا جنت وهى صغيرة واستمر إلى البلوغ أو اتصل الصّغر بالجنون وكان اسلام أبيها أو جدها في صغرها فهي بحكم المسلمة وتجرى عليها أحكامها امّا لو جنت بعد بلوغها كافرة ثم اسلم أحدهما ففي التبعية اشكال خصوصا على القول بسقوط الولاية ولو اسلم أحدهما في صغرها فان بلغت واستولدت وهى مسلمة تحقيقا فهي من الصّورة السّابقة وان جهل حالها حكم باسلامها أيضا وان لم يقتل الاسلام بعد ان عرضت عليه فهي مرتدة يجب حبسها واستتابتها ولا تبقى في يد الكافر أيضا وان كان ارتداها عن غير فطرة كولدها وغيره فإنه صحيح على ما اختاره الشهيد ره في اللمعة والسيوري في كنز العرفان وأبو العبّاس والصّيمري والمحقق الكركي ويظهر من الشهيد ره في س انه مسبوق بهذا القول وهذا هو الظاهر من الرّوضة ولك واللازم من قول من جوز بيع المسلم على الكافر إذا كان ممن ينعتق عليه وقال فخر الاسلام في الايضاح للاستيلاد احكام أحدها ابطال كل تصرف ناقل للملك عنه إلى غيره غير مستلزم للعتق بذاته بلا شرط مرتقب اجماعا وفيه وفى أداء ثمن رقبتها خلاف والضمير راجع إلى المستلزم للعتق لذاته ويحتمل رجوعه إلى المستلزم بالشرط المرتقب كما يلوح من المهذب والأصل في المسألة ان البايع قابل لبيعها ولذا جاز في بعض الصّور والمشترى قابل لتملكها والأمة مملوكة وقابلة للانتقال ولذا تنتقل إلى ولدها وانما منع من بيعها لامكان ان تدخل في ملك من تنعتق عليه وتعتق عليه من نصيبه ان وفى أو منه ومن يقوم الباقي عليه أو استسعائها على الخلاف في ذلك وقد يحول دون ذلك موانع مع تأخره واحتمال طول مدّته فإذا وجد من تدخل في ملكه ممّن تنعتق عليه وكان فعليا غير موقوف على شيء أصلا ولا مفتقر إلى استسعائها فيعلم من طريق الشرع تجويز ذلك كما جاز العتق فإنه في حكمه مع عدم عموم في الأدلة المانعة بحيث يشمل ذلك على وجه يعتد به دلالة ودليلا ويمكن بناء المسألة على الخلاف في أن العتق يقع بعد الملك بعدية زمانية أو معه لزوما بمعنى ان الشراء سبب للعتق من غير دخول في الملك وقد ذهب إلى كل قوم كما في التنقيح والمشهور على الأوّل وابن إدريس على الثاني فيبطل على الأول ويصّح على الثاني لأنه في الحقيقة اعتاق موقوف على القبول بصورة البيع والأشبه الجواز مط امّا عتقها عن غيره الملتزم بثمنها على القول بجوازه فجائز هنا قطعا وان قلنا بالنقل الضّمني وهو قريب من الصّورة المذكورة ( ؟ ؟ ؟ )